يوم الرحيل
بقلم محمد كركازي
يوم الرحيل، يوم تختفي فيه البسمات وتحل محلها العبرات والشجى والأنين.
تسكت الألسنة وتكثر الشهقات، يوم ننظر فيه إلى أحبائنا ونعلم أن ذكراهم لن تغادر
قلوبنا، فيعز علينا فراقهم.
يوم الرحيل، يوم ترتفع فيه الأيادي مودعة أحبابها، وتتحرق فيه القلوب وهي
تنادي هل في لقاء من سبيل؟ ويوم تتبادل فيه العيون نظرات الحنين والشوق وتأبى الكلمات
أن تنطق بالوداع.
وعندما تمضي بنا الأيام تترك لنا وهج الذكرى فتملانا اللوعة والحنين، ننادي
فلا مجيب إلا صدى بعيد يزيدنا يقينا أننا وحيدون وأن الأحباب بعيدون، نتساءل هل
مازالوا على العهد ولم ينسونا، هل ما زالت في قلوبهم ذكرانا.
أما نحن فما نسينا ضحكاتهم وبكاهم،
ولا نسينا بسماتهم وأحاديثهم، سويعات قضيناها معهم ذقنا فيها سعة الدنيا ورغد
العيش قبل أن يضيق بنا الحال عند رحيلهم . نبحث عن عزاء لنا بين الصور و الأوراق ،
لكن هيهات هيهات فمن فارق الأحبة كيف له أن يجد الراحة من بعدهم.
استوحيتها من مقالة "يوم العيد" لمصطفى صادق الرافعي
استوحيتها من مقالة "يوم العيد" لمصطفى صادق الرافعي


0 التعليقات:
إرسال تعليق