‏إظهار الرسائل ذات التسميات الذكريات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الذكريات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 نوفمبر 2012

عندما تأتي لحظة الوداع



عندما تأتي لحظة الوداع

بقلم محمد كركازي


فقط عندما تأتي لحظة الوداع، ندرك كم قسونا على بعضنا البعض، ولكن الأوان يكون قد فات، فقط في تلك اللحظات نعرف أن سوء الفهم الذي كان يحصل بيننا هو من منعنا من قضاء أحلى الأوقات، وفي تلك اللحظة فقط ندرك وجود تلك الروابط التي تربطنا معا، فنندم لأننا لم نمنح أنفسنا الفرصة لنكتشفها من قبل، قسونا على بعضنا البعض وظننا أشياء كثيرة لم تكن في الواقع إنما تعيش في خيالنا، فنظن كل نظرة وكل تعليق أمرا سيئا نغضب حوله، فنظلم أحباءنا ونظن أنهم أعداء لنا وهم أكثر الناس الذين أحبونا واهتموا لأمرنا، ولو تمعنا أكثر لوجدنا تلك النظرة أو ذاك التعليق لم يحمل وراءه أي نية سيئة ، ولكنها خيالاتنا تصور لنا الأمور كما نريد أن نراها لا كما هي واقعة حقا، وللأسف لا ندرك كم كنا مخطئين حتى يأتي يوم الرحيل، يوم أسود يجعل القلوب تتفطر، والدموع تنسكب من العيون.


في يوم الرحيل نتذكر أيامنا وذكرياتنا الجميلة فيصعب علينا الفراق ونتساءل: هل بعد هذا نفترق؟

نندم لأننا لم نغتنم الفرصة أكثر، ولم نعش لحظاتنا كما ينبغي، ونأسف لكل دقيقة وكل ثانية ضاعت في الخصام أو في الحزن، يود الجميع طلب الغفران والمسامحة، ويأمل الجميع لو تعود الأيام قليلا إلى الوراء، فيعيشها كما ينبغي ويفهم الآخرين الذين أحبوه أكثر من أنفسهم ولكنه ظلمهم عندما ظن أمورا غير حقيقية تجاههم. هذا هو يوم الرحيل، هناك من يتعاهد على اللقاء مهما طال الزمن، وهناك من يتجرع الألم والحسرة لأنه يعرف أن اللقاء مستحيل.

دائما ما أجدني أردد كلمات ذلك النشيد الذي أسمع صداه منذ أيام الطفولة:


نادى الرحيل بالفراق    هل في اللقاء رجاء
نادى الرحيل بالفراق    هل بعده لقاء
هذا شعارنا يشهد         علينا بالإياب
إنا وإن طال الزمن       سنسعى للقاء
سنسعى للقاء.....

في الحياة: إما نخسر التحدي أو نربح أنفسنا



في الحياة: إما نخسر التحدي أو نربح أنفسنا

 بقلم محمد كركازي

في الحياة سنقابل نماذج عديدة ومختلفة من البشر، وسنواجه في طريقنا من يساعدنا ويهتم بأمرنا ويرفع من قيمتنا، وسنجد في الجانب الآخر أيضا من يهملنا ويعيق طريقنا وكل همه يكون في إزعاجنا والعمل على إفشالنا والحط من قيمتنا، إن التحدي الذي يتوجب علينا خوضه هو إثبات أنفسنا، لنا أولا وللآخرين ثانيا، ولا نمنح الفرصة لأي كان لتعكير صفونا أو إيذاء مشاعرنا، ولا نسمح أبدا لأي كلمة جارحة أن تبلغ مداها داخلنا فتؤثر فينا وتفقدنا الثقة في أنفسنا.

 وللأسف فإن الانسان لا يساعد نفسه البتة، بل هو دائما ما يعين الآخرين على التقليل من شأنه، وغالبا ما ينسى الكلمات المشجعة التي يسمعها واللحظات الجميلة التي يعيشها، فقط يلقيها من باله ويلفها بغشاء غليظ يمحوها أو على الأقل يخفيها ويمنعها من الظهور في ذاكرته، رغم أنها أقوى سلاح يمكن أن يستعين به لمواجهة قسوة الحياة، وعوضا عنها يظل متمسكا بالإهانات التي يتعرض لها والكلمات القاسية التي  تدوم طويلا، وتترك آثارا بالغة في النفس. 

والعجيب أننا ننسى دائما أن لنا القدرة على الاختيار، هل نخضع ونخنع ونستسلم لكلام الآخرين، ونهتم دائما برأيهم فينا، أو نجعل من ذلك حافزا لنا لنبذل مجهودا أكبر يبرهن للجميع أننا أفضل منهم وأنهم مهما حاولوا ظلمنا ومهما قالوا في حقنا سيظل  بإمكاننا أن ننجح والأهم من ذلك سيظل بإمكاننا أن نبتسم. عندها وعندها قفقط نكون قد حققنا ذاتنا وأعلينا من قيمتنا واحتفظنا ب "عزة النفس".

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

يوم الرحيل - (بقلم محمد كركازي)



يوم الرحيل
 بقلم محمد كركازي

 
يوم الرحيل، يوم الفراق والوداع، و يوم الحزن والأسى والألم، هو يوم يقول فيه الإنسان للإنسان: وداعا...
يوم الرحيل، يوم تختفي فيه البسمات وتحل محلها العبرات والشجى والأنين. تسكت الألسنة وتكثر الشهقات، يوم ننظر فيه إلى أحبائنا ونعلم أن ذكراهم لن تغادر قلوبنا، فيعز علينا فراقهم.
يوم الرحيل، يوم ترتفع فيه الأيادي مودعة أحبابها، وتتحرق فيه القلوب وهي تنادي هل في لقاء من سبيل؟ ويوم تتبادل فيه العيون نظرات الحنين والشوق وتأبى الكلمات أن تنطق بالوداع.
وعندما تمضي بنا الأيام تترك لنا وهج الذكرى فتملانا اللوعة والحنين، ننادي فلا مجيب إلا صدى بعيد يزيدنا يقينا أننا وحيدون وأن الأحباب بعيدون، نتساءل هل مازالوا على العهد ولم ينسونا، هل ما زالت في قلوبهم ذكرانا.
 أما نحن فما نسينا ضحكاتهم وبكاهم، ولا نسينا بسماتهم وأحاديثهم، سويعات قضيناها معهم ذقنا فيها سعة الدنيا ورغد العيش قبل أن يضيق بنا الحال عند رحيلهم . نبحث عن عزاء لنا بين الصور و الأوراق ، لكن هيهات هيهات فمن فارق الأحبة كيف له أن يجد الراحة من بعدهم.


استوحيتها من مقالة "يوم العيد" لمصطفى صادق الرافعي